السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
91
عقائد الإمامية الإثني عشرية
العامة فضلا عن الخاصة . وخلاصته : لما انزل في حجة الوداع قوله تعالى « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » وكان النبي ( ص ) في غدير خم وقت القيلولة في شدة الحر بحيث لو وضع اللحم على الأرض لشوى ، فأمر باجتماع الناس وعمل له منبر من أحجار ( أو من الحدوج ) كما قال الحكيم الاصفهاني في أرجوزته « واتخذوا من الحدوج منبرا » فقام ( ص ) خطيبا ثم قال : أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فقال عمر : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ثم نزل بعد ذلك قوله تعالى « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » فقال النبي : الحمد للّه على اكمال الدين واتمام النعمة . ( الثاني ) كنز العمال ج 6 ص 395 عن ابن عباس : قال عمر بن الخطاب : كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب فاني سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول في علي ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة الجراح ونفر من أصحاب رسول اللّه والنبي ( ص ) متكئ على علي بن أبي طالب حتى ضرب بيده على منكبه ثم قال « أنت يا علي اوّل المؤمنين ايمانا وأولهم إسلاما » ثم قال « أنت مني بمنزلة هارون من موسى وكذب علي من زعم أنه يحبني ويبغضك » . ( الثالث ) ما رواه ابن أبي الحديد ج 2 ص 50 عن مسند أحمد وكتاب الفردوس وتذكرة الخواص ص 28 قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كنت أنا وعلي بن أبي طالب نورا بين يدي اللّه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر الف عام ، فلما خلق اللّه تعالى آدم قسم ذلك النور جز أين فجزء أنا وجزء علي .